كان الفن قد أصبح محور حياتي وشغفي الكبير، لكنني كنت أدور في حلقة مفرغة…
وفاة صديقٍ عزيزة بشكلٍ مفاجئ جعلتني أتوقف لأفكر بجدية.
عندما بدأت أقرأ الأناجيل من جديد، اكتشفت أن المسيح هو الشخص الذي كنت أبحث عنه طوال الوقت. كان طيبًا، محترمًا، مليئًا بالوداعة، لكنه في نفس الوقت حازم وثابت. كان يعرف متى يجيب الناس ومتى يصمت، ولا يسمح لأحد أن يؤثر عليه، لا أصدقاءه ولا تلاميذه. وجدت نفسي أعجب به وأحبه من كل قلبي. تمنّيت لو كنت قد عشته في زمنه، لأمشي معه، وأتحدث إليه، وأستمع لكلامه…
وفي يومٍ من الأيام، وأنا أصلّي، تحدثت إليه، وشعرت بحضور الله الحقيقي يملأ شقتي.
بالتدريج، بدأت أفتح قلبي له أكثر. كنت صادقة مع الله، وحدثته عن كل ما في داخلي: إحباطاتي، وشكوكي، وكل ما كان يمنعني من الإيمان به. عندها، فتح لي ذراعيه بمحبة.
عندما أنظر إلى الماضي، أسأل نفسي: ما الفائدة من تلك الحياة المليئة بالأنانية والإبداع الفني غير المُرضي؟
في النهاية، أدركت أنني كنت أبتعد عن مصدر السعادة الحقيقية.
دعاني إلى اتخاذ قرار (تثنية 30:19: «أعلن لكم اليوم، أمام السماء والأرض، أنني عرضت عليكم الحياة والموت، البركة واللعنة. اختر الحياة، لكي تحيا أنت ونسلك”)، وأن أنتمي إليه وأصبح تلميذه (يوحنا 21:22: قال له يسوع: “إن أردت أن يبقى حتى آتي، فماذا يهمك؟ أنت اتبعني"). أجبت بنعم.
لم تكن بداية حياتي الجديدة سهلة، فقد كان هناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى تصحيح. الرب أظهر لي، واحدة تلو الأخرى، كل قراراتي الخاطئة في الماضي. اعترفت بأخطائي، وأنهيت كل العلاقات العاطفية التي لم تكن بحسب مشيئته.
الآن أنا متزوجة، وعندما بلغت من العمر 43 عامًا، منحنا الرب طفلًا جميلًا.
الرسم لا يزال نشاطي المفضل، لكنه أصبح في المرتبة الثانية بعد علاقتي بالله.
مارجوري (المصدر: La bonne semence 2014)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
نود أن نسمع منك! إذا كانت لديك حاجة معينة، سواء كانت سؤالاً أو دعماً أو صلاة، فلا تتردد في إخبارنا بذلك. املأ النموذج أدناه وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن، أو اتصل بنا عبر البريد الإلكتروني.
يرجى عدم إعطاء أي معلومات حساسة.