"لم يفت الأوان أبدًا"
كان عمري ١١ سنة عندما تناولت "ترامادول" لأول مرة.
لكن ما شعرت به في ذلك اليوم كان أكثر بكثير من مجرد تخفيف للألم.
لقد تخدّر جسدي، وغمرتني إحساسات بالراحة العميقة، وكأنها غير واقعية. لأول مرة في حياتي، شعرت بسلام... وبنوع من السعادة.
ذلك الشعور بالنشوة لم أنسه أبدًا. لقد أصبح ملجئي الوهمي، مهربي من فراغ داخلي لم أكن أعرف كيف أُسميه.
منذ ذلك الوقت، بدأت أتناول "ترامادول" بانتظام.
بدايةً لتسكين الألم، ولكن في الحقيقة كنت أبحث عن تلك السعادة المؤقتة.
وبسرعة، أصبح جسدي يتحمل الجرعة. لم يعد قرص واحد يكفي. ثم اثنان، ثم ثلاثة... حتى وصلت إلى ثمانية في اليوم.
كنت أُوازن الجرعات بحثًا عن توازن لم أجده أبدًا.
أصبح هذا الدواء سجني. كنت مدمنة، ضائعة، منهكة.
الخوف من الأمومة
عندما اكتشفت أنني حامل بابنتي، شعرت بخوف كبير.
كنت خائفة من تأثير الدواء على صحتها، وشعرت بذنب شديد.
لكن فوق هذا الخوف على طفلي، لم أعد أتحمل نفسي. كنت محطمة من الداخل، غير قادرة على التحرر.
فعلت ما لم أفعله بهذه القوة من قبل: صرخت إلى الله.
كل يوم، كنت أصلي له بصدق، أحيانًا في صمت، وأحيانًا وأنا أبكي، لكن دائمًا من قلبي.
طلبت منه أن يحمي طفلي... وأن يحررني أنا أيض
استجابة السماء
وقد استجاب الرب.
ما عجزت عن تحقيقه كل محاولاتي المتكررة، المليئة بالألم والعنف والعجز، أنجزه الله في لحظة واحدة من نعمته.
أنا التي كنت أعاني من آلام مروعة في الظهر والعضلات والمفاصل وحتى الأسنان أثناء كل محاولة فطام، هذه المرة لم أشعر بشيء.
لا ألم. لا أعراض انسحاب.
لقد تحررت بين عشية وضحاها.
حرية كاملة
اليوم، أنا حرة تمامًا.
ابنتي بصحة جيدة، وأنا أعيش في سلام الله، بلا إدمان، بلا خوف.
ما لم يقدر عليه البشر، فعله يسوع بحركة واحدة من محبته.
أنا أشارك شهادتي هذه لأعطي المجد لله، ولأقول لمن يقرأ هذه الكلمات:
- لم تبتعد كثيرًا.
- ما فعله الله لي، يمكنه أن يفعله لك أيضًا.
"الرَّبُّ قَرِيبٌ مِنَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ، وَيُخَلِّصُ الْمُتَضَايِقِينَ فِي الرُّوحِ" (مزمور 34:19).
ياسين