”لقد كشف لي الله عن قيمتي كامرأة في قلبه وفي عمله“
ولدت في عام 1962 في باريس، في عائلة من التجار. وُلد أخي بول في عام 1963، قبل أن ينفصل والداي عندما كنا لا نزال صغارًا. أعاد كل منهما بناء حياته، مما جعلني الأكبر بين ستة أشقاء.
انفصال والديّ وزواج كل منهما من شخص آخر قد أثر بشكل عميق على حياتنا. كنا نعيش في حالة من عدم الاستقرار المستمر، ولم نشعر بأننا في وطننا في أي مكان. كنا نغير مكان إقامتنا ومنطقتنا ومدرستنا كل عام، حيث كان والدي يبحث يائساً عن مكان نستقر فيه.
كان والدي يتمنى أن يكون أول مولود له ولداً، لكنه رزق بفتاة! كان أخي، الذي يعاني من عدم الرضا عن نفسه، يستحوذ على كل اهتمام والدنا، تاركاً إياي في الظل في أغلب الأحيان. كان أبي يكرر لي: ”أنتِ الكبرى، عليكِ أن تكوني قدوة وأن تكوني قوية“. " لذا بذلت قصارى جهدي لتلبية توقعاته. ذات يوم، قرر أبي أن يقص شعري قصيراً جداً، وهو ما بدا لي وكأنه بتر لأنوثتي. لم يدرك الأثر الذي أحدثه ذلك في نفسي.
مرت السنوات بين الأمل وخيبة الأمل. عندما كنت مراهقة، غادرت المنزل الذي كنت أعيش فيه مع أمي، عندما التقيت بوالد ابني. كنت أعتقد أن الزواج سيملأ الفراغ الذي بداخلي. كانت السنتان اللتان سبقتا زواجنا، بين سن 16 عامًا وزواجنا، مليئتين بالضيق الشديد. لعدة أشهر، كنت أنام طوال النهار ولا أخرج من السرير إلا لتناول الطعام، كنت ضائعة ولا أعرف لمن أو لماذا أعيش. تزوجنا في عام 1980، وولد ابني في عام 1983. بعد بضع سنوات، طلقت.
عشت مع شعور بالرفض، خائفة من أن يتم التخلي عني. كنت أرفض الآخرين قبل أن يتمكنوا من إيذائي. لم يكن لدي صورة جيدة عن نفسي كامرأة. عرفت ازدراء الرجال، وفي المقابل، أصبحت أزدريهم أنا أيضًا دون وعي. كانت حياتي صراعًا دائمًا مع مخاوفي، حيث كنت أعتبر نفسي كشيء، وأبحث يائسة عن الحب، وأحتاج إلى السيطرة على كل شيء. قادني ذلك إلى السحر والتنجيم والمخدرات وحياة مضطربة. كل ما كنت أبنيه كان ينهار في النهاية أو يدمره يدي. كان هذا هو مسار حياتي.
ثم، في عام 1996، توفي أخي بول عن عمر 33 عامًا بسبب ”اختناق“. في عام 1999، انتحر والدي، وبعد عام واحد، كاد زوجي الثاني أن يموت بسبب وذمة رئوية، ولكن، بحمد الله، نجا.
خلال تلك الفترة، التقيت بمخلصي وربي، يسوع المسيح. عندما قررت أن أتبعه، اختبرت ولادة جديدة، وحصلت على الغفران لخطاياي وتركت ماضيي ورائي. استقبلني الله كابنته (يوحنا 6:37 : ”كل من يعطيني الآب يأتي إليّ، وأنا لا أطرد من يأتي إليّ“)، ومنحني رجاءً جديدًا، وشفى جراحي (مزمور 147:3: ”يُشفي المنكسري القلوب، ويربّي جراحهم“)، وعلّمني أن أغفر وكشف لي عن قيمتي كامرأة في قلبه وعمله. باختصار، ملأني بحبه.
اليوم، لم أعد الشخص الذي كنت عليه من قبل. إنني في طور التحول، وأعيش تجارب رائعة. لقد حصلت على أكثر مما كنت أتخيل، لأن الله غني بالحب لأولاده الذين يثقون به.
ميريل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
نود أن نسمع منك! إذا كانت لديك حاجة معينة، سواء كانت سؤالاً أو دعماً أو صلاة، فلا تتردد في إخبارنا بذلك. املأ النموذج أدناه وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن، أو اتصل بنا عبر البريد الإلكتروني.
يرجى عدم إعطاء أي معلومات حساسة.